خطوات أولى باتجاه "سوريا الجديدة" لكن بشروط

Publié : 24 février 2025 à 17h51 par
Omar Sawah

سوريا
سوريا
Crédit : سوريا

تحولات سياسية تعيد تشكيل المشهد السوري

تشهد الساحة السياسية السورية تطورات جديدة قد تمهّد لمرحلة جديدة من العلاقات الداخلية والخارجية، في ظل مستجدات إقليمية ودولية متسارعة. فقد تلقى الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، دعوة رسمية للمشاركة في قمة عربية طارئة، في خطوة تشير إلى عودة دمشق إلى الحاضنة العربية. كما قررت دول الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات المفروضة على سوريا، مما قد يسهم في تسريع عملية إعادة الإعمار وتعزيز العلاقات مع المجتمع الدولي.

دعوة رسمية لحضور قمة عربية طارئة حول غزة

أعلنت الرئاسة السورية، الأحد، أن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، تلقى دعوة رسمية من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لحضور القمة العربية الطارئة، المقررة في 4 مارس في القاهرة، والتي ستبحث تداعيات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

تتمحور الخطة حول تحويل غزة إلى "ريفييرا" تحت السيطرة الأمريكية، مع تهجير سكانها إلى دول أخرى مثل مصر والأردن، ما أثار رفضًا واسعًا عربيًا ودوليًا. وصفت الأمم المتحدة هذا المخطط بأنه يمثل "تطهيرًا عرقيًا" بحق الفلسطينيين، بينما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن هذه الخطة تمثل "جريمة كبرى لن تنجح"، مشددًا على دعم سوريا لحقوق الفلسطينيين في أرضهم.

وتأتي هذه الدعوة في سياق استعادة سوريا لمكانتها الإقليمية، بعد أن كانت عضويتها في جامعة الدول العربية معلّقة منذ 2011. ورغم أن الرئيس المصري هنّأ نظيره السوري بتوليه المنصب، فإن القمة العربية الطارئة ستكون أول لقاء رسمي يجمعهما.

الاتحاد الأوروبي يعلّق العقوبات على سوريا

في تطور لافت، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي، الاثنين، تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا منذ عام 2011. ووفق بيان صادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل، فإن القرار يشمل قطاعات حيوية مثل المصارف، الطاقة، والنقل.

يهدف هذا القرار إلى دعم إعادة إعمار سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي. كما تسعى الدول الأوروبية إلى إعادة بناء علاقات دبلوماسية مع الإدارة السورية الجديدة، التي تطالب برفع جميع العقوبات الغربية عن البلاد.

ومع ذلك، أوضحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن تعليق العقوبات ليس دائمًا، مشيرة إلى أن "الاتحاد الأوروبي يريد التحرك بسرعة، لكن يمكن إعادة فرض العقوبات إذا لم تحترم الحكومة السورية الجديدة حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية".

مرحلة جديدة لسوريا في العلاقات الدولية

تشير هذه التحولات إلى بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية مع العالم العربي والمجتمع الدولي. فدعوة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع لحضور القمة العربية، تعكس إعادة دمج سوريا في المشهد الدبلوماسي العربي بعد أكثر من عقد من العزلة. في الوقت ذاته، يُظهر تعليق العقوبات الأوروبية استعداد الغرب للتعامل مع الإدارة السورية الجديدة، شرط التزامها بالمعايير الدولية للحكم الديمقراطي.